اوجه التشابه بين غزوة هولاكو والغزو الأمريكي علي العراق..... د. صالح العطوان الحيالي الحيالي

اوجه التشابه بين غزو هولاكو والغزو الامريكي للعراق
ــــــــــــــــــــــــــــــــ د. صالح العطوان الحيالي -العراق- 4-6-2018
يحكي التاريخ قصة احتلال بغداد على أيدي المغول عام 656هـ ( 1258م )، يرى المسلمون اليوم احتلال بغداد على يد الجيش الأمريكي البريطاني ، ويعيد التاريخ نفسه، وقد يتساءل المرء وهو يتابع تلك الحملة الوحشية على بلد مسلم، ويتذكر ما فعله المغول من القتل والتدمير، هل ثمة شبه بين الأمس واليوم...
خلال الحرب العالمية الثانية، غيّر الحلفاء خُطتهم الحربية حتى لا يُلحقوا أي أذى بمدينة فلورانس الإيطالية التاريخية.وفي 9 أبريل من العام 2003، وقف الجنود الأميركيون يتفرجون على كنوز المتاحف العراقية وهي تنهب من دون أن يرف لهم جفن.بين هذيْن النموذجين تكمن الحقيقة العنصرية في طريقة النظرة الغربية إلى الحضارة العربية الإسلامية.
الايام دول
ـــــــــــــــــ هناك اوجه تشابه بين مافعله المغول وبين ما فعله الامريكان عند احتلالهم بغداد ومنها...مقارنة عجيبة بين مغول هولاكو و مغول بوش :
بعد مراجعة المصادر في غزو التتار لبغداد وجدت تطابق وشبه تام بين غزو التتار والمغول والغزو الامريكي البريطاني للعراق في الاحداث الرئيسية والتي لم تتعرض العراق وبغداد لاخطر من هذين الغزوين :
1- سبق الامريكان اجتياح افغانستان في طريقهم للعراق
سبق للمغول اجتياح مملكة خوارزم في طريقهم لبغداد
2 - تحالف امريكا وبريطانيا في حربها على العراق
تحالف المغول والتتار في حربهم على بغداد
3-  حصار بغداد من الشرق والغرب
حصار بغداد من الشرق والغرب
4-  بدأ غزو العراق 16 محرم
بدأ غزو بغداد – الخلافة 16 محرم سنة 656هـ
5 - دخول بغداد 7 صفر
دخول بغداد 7 صفر
6-  انهيار المقاومة ودخول بغداد يوم الاربعاء
انهيار المقاومة ودخول بغداد يوم الاربعاء
7 - مدة الغزو 21 يوم حتى احتلال بغداد – العراق
مدة الغزو 21 يوم حتى احتلال بغداد- الخلافة
8 - استباح الامريكان العراق مع عملاء لهم سلب ونهب وحرق المكتبات والمؤسسات والعلوم والمتاحف وسفك الدماء وقتل الرجال والشيوخ الاطفال والنساء
استباح المغول والتتار بغداد مع قوم جاءوا من عدة انحاء سلبا ونهبا وحرق لمكتباتها وضياع العلوم وسفك الدماء وقتل الرجال والشيوخ الأطفال والنساء
9-  يذكر التاريخ ان  بن العلقمي والمقربين منه كانوا على اتصال مع المغول والتتار وحرضوهم على غزو بغداد وزينوا لهم ذلك
وكذلك  كان  اشخاص على اتصال مع الامريكان وتمكنوا من تحريضهم على غزو العراق وزينوا لهم ذلك
10-  توقف الناس خوفا من اداء صلاة الجمعة في اول جمعة
توقف الناس خوفا من اداء صلاة الجمعة في أول جمعة
11- استولت امريكا على آبار النفط وثروات العراق الطائلة
استولى المغول والتتار على أموال طائلة من الخلافة العباسية
12 - تهديد امريكا لسوريا بالغزو
واصل المغول والتتار زحفهم نحو الشام لغزوها
13-  نحن واثقون في أن الله عز وجل سيضرب امريكا ضربة قاضية ويسلط جنده لاكتساح تفوقها العسكري وهيبتها وافشال مخططاتها في حربها على الاسلام – فمتى تكون عين جالون المعاصرة ... !؟
بعد سنتين في رمضان سنة 658 هـ خسر المغول والتتار في الشام كل شيء من هيبة وتفوقهم العسكري في معركة عين جالوت في معركة كاسحة على أيدي المسلمين من الجيش المصرى وماتبقى من جيش الشام والمتطوعين
نهب بغداد
ــــــــــــــ لقد برهن الأميركيون من خلال تغاضيهم عن نهب الحضارة والتاريخ من متاحف بغداد، وتركيزهم على حماية كل ما له علاقة بالبترول، على أنهم مقامرون باحثون عن الذهب، لا رواد حرية أو بناة حضارة.
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز (16/04/2003) أن "الجنود الأميركيين كانوا داخل دبابتهم أمام المتحف الوطني ببغداد وهو يُنهب، وأن عمّال المتحف كانوا يستجدون الجنود المساعدة" لكن "رواد الحضارة" رفضوا مجرد التدخل لإنقاذ متحف يحتوي على أول أحرف خطها البشر على هذا الكوكب.
لقد قفّ شعري قبل أيام وأنا أقارن بين ما كتبته الصحافة الأميركية (شاهد من أهلها) عن إضاعة كنوز المعرفة في المتاحف العراقية على أيدي جنود الاحتلال، وبين ما كتبه بعض المؤرخين عن دخول المغول لبغداد عام 656هـ وما فعلوه بمكتباتها حينئذ.
وخرجتُ من تلك المقارنة بخاتمة مفادها أن العدو يظل عدوا بغض النظر عن كثافة الأصباغ التي يتدثر بها لتغيير ملامحه.فما ثمَّ كبير فرق بين الجندي المغولي المتشح بجلود النمور، وبين الجندي الأميركي القادم من أكثر دولة يلوك ساستُها مصطلحاتٍ من قبيل"الحرية"و"الديمقراطية". .. قبل غزو العراق، حذرتْ منظمات ثقافية من خطر تعرض كنوز المتاحف العراقية للنهب والسلب، لكن السلطة الأميركية تجاهلت ذلك كله.
فقد اجتمع بعض الباحثين، بقيادة مكغير غيبسون، أستاذ الدراسات الشرقية بجامعة شيكاغو، مع مسؤولين في البنتاغون في يناير 2003 وحذروهم من أن تاريخ البشرية المحفوظ في متاحف بغداد قد يتعرض للضياع إذا لم تتم حمايته من طرف الجنود الأميركيين. كما قامت منظمة علماء الآثار البريطانية بتوجيه رسالة لتوني بلير بداية 2002 تحذره فيها من مغبة عدم حماية المتاحف العراقية.
رغم كل ذلك، وقعت الكارثة. إذ يقول شهود عيان إن ست شاحنات خرجت تتهادى من المتحف حاملة التاريخ إلى جهة غير معروفة.
كما قدر بعض عمال المتحف العراقي القطع المسروقة بـ170000، إلا أن الأميركيين قالوا إن "الرقم مبالغ فيه وإن المفقود هو مجرد 15000" (نيويورك تايمز 01/04/2006).
لقد اختفت التحف النادرة، مثل أول نسخة من القرآن الكريم، وقبلها اختفت أقدم نسخة من التوراة -يقال إنها ظهرت في إسرائيل- كما اختفت قطع الطين التي كتب عليها الإنسان أولى عباراته قبل 4000 عام.
ويرى المنشغلون بالآثار أن من قاموا بسرقة المتاحف العراقية قوم مختصون، نظرا لطبيعة الاختيار وآلية السرقة. هذه الفاجعة الثقافية حركت كل من يفهم خطر وأهمية التحف التي كانت في حنايا متاحف بغداد الساحرة. لقد قام ثلاثة مستشارين ثقافيين للرئيس بوش بتقديم استقالاتهم احتجاجا على إضاعة الأميركيين لتراث البشرية قصدا. حتى إن أحد هؤلاء المستشارين، واسمه ريتشارد لانيير، قال: "إن الولايات المتحدة تعرف ثمن النفط، لكنها لا تعرف قيمة الآثار التاريخية".
لكن الحقيقة المرة التي علينا أن نفهمها هي أن أميركا تعرف قيمة تاريخ وآثار الحضارة المسيحية الغربية وفضاءاتها، أما التاريخ العربي الإسلامي فلا ترى فيه غير خصم لدود يجب القضاء عليه.
وفي 9 أبريل من العام 2003، وقف الجنود الأميركيون يتفرجون على كنوز المتاحف العراقية وهي تنهب من دون أن يرف لهم جفن.
بين هذيْن النموذجين تكمن الحقيقة العنصرية في طريقة النظرة الغربية إلى الحضارة العربية الإسلامية.
لقد برهن الأميركيون من خلال تغاضيهم عن نهب الحضارة والتاريخ من متاحف بغداد، وتركيزهم على حماية كل ما له علاقة بالبترول، على أنهم مقامرون باحثون عن الذهب، لا رواد حرية أو بناة حضارة.
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز (16/04/2003) أن "الجنود الأميركيين كانوا داخل دبابتهم أمام المتحف الوطني ببغداد وهو يُنهب، وأن عمّال المتحف كانوا يستجدون الجنود المساعدة" لكن "رواد الحضارة" رفضوا مجرد التدخل لإنقاذ متحف يحتوي على أول أحرف خطها البشر على هذا الكوكب.
لقد قفّ شعري قبل أيام وأنا أقارن بين ما كتبته الصحافة الأميركية (شاهد من أهلها) عن إضاعة كنوز المعرفة في المتاحف العراقية على أيدي جنود الاحتلال، وبين ما كتبه بعض المؤرخين عن دخول المغول لبغداد عام 656هـ وما فعلوه بمكتباتها حينئذ.
وخرجتُ من تلك المقارنة بخاتمة مفادها أن العدو يظل عدوا بغض النظر عن كثافة الأصباغ التي يتدثر بها لتغيير ملامحه.فما ثمَّ كبير فرق بين الجندي المغولي المتشح بجلود النمور، وبين الجندي الأميركي القادم من أكثر دولة يلوك ساستُها مصطلحاتٍ من قبيل"الحرية"و"الديمقراطية". .. قبل غزو العراق، حذرتْ منظمات ثقافية من خطر تعرض كنوز المتاحف العراقية للنهب والسلب، لكن السلطة الأميركية تجاهلت ذلك كله.
فقد اجتمع بعض الباحثين، بقيادة مكغير غيبسون، أستاذ الدراسات الشرقية بجامعة شيكاغو، مع مسؤولين في البنتاغون في يناير 2003 وحذروهم من أن تاريخ البشرية المحفوظ في متاحف بغداد قد يتعرض للضياع إذا لم تتم حمايته من طرف الجنود الأميركيين. كما قامت منظمة علماء الآثار البريطانية بتوجيه رسالة لتوني بلير بداية 2002 تحذره فيها من مغبة عدم حماية المتاحف العراقية.
رغم كل ذلك، وقعت الكارثة. إذ يقول شهود عيان إن ست شاحنات خرجت تتهادى من المتحف حاملة التاريخ إلى جهة غير معروفة.
كما قدر بعض عمال المتحف العراقي القطع المسروقة بـ170000، إلا أن الأميركيين قالوا إن "الرقم مبالغ فيه وإن المفقود هو مجرد 15000" (نيويورك تايمز 01/04/2006).
لقد اختفت التحف النادرة، مثل أول نسخة من القرآن الكريم، وقبلها اختفت أقدم نسخة من التوراة -يقال إنها ظهرت في إسرائيل- كما اختفت قطع الطين التي كتب عليها الإنسان أولى عباراته قبل 4000 عام.
ويرى المنشغلون بالآثار أن من قاموا بسرقة المتاحف العراقية قوم مختصون، نظرا لطبيعة الاختيار وآلية السرقة. هذه الفاجعة الثقافية حركت كل من يفهم خطر وأهمية التحف التي كانت في حنايا متاحف بغداد الساحرة. لقد قام ثلاثة مستشارين ثقافيين للرئيس بوش بتقديم استقالاتهم احتجاجا على إضاعة الأميركيين لتراث البشرية قصدا. حتى إن أحد هؤلاء المستشارين، واسمه ريتشارد لانيير، قال: "إن الولايات المتحدة تعرف ثمن النفط، لكنها لا تعرف قيمة الآثار التاريخية".
لكن الحقيقة المرة التي علينا أن نفهمها هي أن أميركا تعرف قيمة تاريخ وآثار الحضارة المسيحية الغربية وفضاءاتها، أما التاريخ العربي الإسلامي فلا ترى فيه غير خصم لدود يجب القضاء عليه.
ورحم الله فيلسوف الجزائر مالك بن نبي الذي قال: "إن المستعمر لا يحمل فضائله خارج أرضه"...

تعليقات

  1. تقرير واقعي ومقاربة موضوعية بين صورتين بشعتين ل ( هولاكو _ بوش) كليهما مارس ابشع الجرائم بحق الشعب العراقي تدفعه اطماعه ونفسيته المريضة تجاه الشعوب. احسنتم دكتور

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اصدقاء السوء وصفاتهم وطرق الابتعاد عنهم// بقلم الدكتور صالح العطوان الحيالي الحيالي

ابطال منسيون "ابو محمد عبدالله البطال " ــــــــــــــــــــــــــــــــــ د. صالح العطوان الحيالي -العراق -28-12-2018 رأس الشجعان والأبطال أبو محمد عبد الله البطال ، وقيل : أبو يحيى من أعيان أمراء الشاميين . وكان شاليش الأمير مسلمة بن عبد الملك ( معنى شاليش معناه: الراية الكبيرة وعليها خَصلة من شعر الخيل، يرفعها حاملها في مقدمة الجيش.)، وكان مقره بأنطاكية ، أوطأ الروم خوفا وذلا . ولكن كذب عليه أشياء مستحيلة في سيرته الموضوعة . وعن عبد الملك بن مروان أنه أوصى مسلمة أن صير على طلائعك البطال ، ومره فليعس بالليل ، فإنه أمير شجاع مقدام . عُرف عن ابن بطال أنه من الأبطال المعدودين والشجعان الموصوفين، وقد نسجت حوله كثير من الأساطير، لكن ما صح عنه أن الروم كانت تخشاه وتخافه من فرط شجاعته. وفتح الله على يديه كثير من المدن الرومية؛ ففي سنة ثمان ومائة غزا معاوية بن هشام بن عبد الملك أرض الروم، وبعث البطال على جيش كثيف، فافتتح جنجرة وغنم منها شيئًا كثيرًا. وفي أربع عشرة ومائة فيها غزا معاوية بن هشام الصائفة اليسرى، وعلى اليمنى سليمان بن هشام بن عبد الملك، وهما ابنا أمير المؤمنين هشام: وفيها التقى عبد الله البطال وملك الروم المسمى فيهم قسطنطين، وهو ابن هرقل الأول الذي كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم فأسره البطال، فأرسله إلى سليمان بن هشام، فسار به إلى أبيه. ووصفه صاحب النجوم الزاهرة بأنه كان أحد أمراء بني أمية، وكان على طلائع مسلمة بن عبد الملك بن مروان في غزواته، وكان ينزل بأنطاكية، وشهد عدة حروب وأوطأ الروم خوفًا وذلًّا عبد الله البطال (توفي عام 740م الموافق 122هـ) مجاهد مسلم ظهر في الحروب الإسلامية البيزنطية في بدايات القرن الثامن الميلادي، شارك في عدة حملات قادتها الدولة الأموية ضد الإمبراطورية البيزنطية. الحقائق التاريخية حول سيرته نادرة، لكنها نمت بعد وفاته وأصبح أسطورة شعبية، وأصبح شخصية شهيرة بارزة في الملاحم الأدبية التركية والعربية كبطال غازي. اختلف المؤرخون في نسبه، فقيل: هو أبو محمد البطال. وقيل: أبو يحيى، واسمه عبد الله. نشأته ونسبه ــــــــــــــ هو عبد الله بن عمرو بن علقمة البطّال الملقب بالأنطاكي لأن مقرّه كان بأنطاكية، أحد القواد العرب الشجعان المشهورين في العصر الأموي، وأحد رؤساء عرب الجزيرة الذين كانوا يغزون ثغور الروم، ولا تذكر كتب التاريخ سنة مولده وإن كان أكثرها يحدد سنة وفاته، واختلف المؤرخون في كنيته فهو أبو محمد وأبو يحيى أو أبو الحسين، وإن لم يختلفوا في ذكر سيرته والأحداث التي مرّت معه لا يعرف عن نشأته وحياته المبكرة شيء، ويدعى "عبد الله أبو الحسين" (وفي روايات مختلفة: أبو محمد، أبو يحيى) الانطاكي، نسبة إلى مدينة أنطاكية وغير أنطاكية مدينة دمشق، وذكر ابن حجر العسقلاني أنه وعبد الوهاب بن بخت من موالي بني أمية. ونسبته "الأنطاكي" بدلاً من أن ينسب لقبيلة ما ويوحي هذا أنه ليس عربي النشأة. اقترح خالد يحيى بلانكنشب بأنه ربما يكون نفس الشخص "عمرو" الذي سجل اسمه المؤرخ البيزنطي تيوفان المعرف في حملة نيقية 727م، وبالتالي "عمرو" ربما يكون اسمه الحقيقي أو اسم والده (ويكون:عمرو بن عبد الله أو عبد الله بن عمرو) وربما يكون اسم عبد الله تشريفي. سيرته ـــــــــ يُعتقد أن البطال أشترك في في حصار القسطنطينية (717-718). وفقاً للمصادر التاريخية (المؤرخان: اليعقوبي ومحمد بن جرير الطبري) ظهر البطال لأول مرة 727م، في واحدة من الغارات السنوية ضد الأناضول البيزنطي، قاد هذه الحملة معاوية بن هشام ابن الخليفة هشام بن عبد الملك (حكم من 723م – 743م). قاد البطَال طليعة الجيش وسيطر على مدينة خنجره، قبل أن يدخل الجيش في حصار نيقية (727) الغير ناجح. يعتبر بلانكنشب أن سيطرة البطال على خنجره تعتبر واحدة من أعظم نجاحات الأمويين ضد البيزنطيين في هذه الفترة، إلى جانب سيطرة مسلمة بن عبد الملك على قيصرية في 726م. قاد البطال غارة أخرى لا يُعرف عنها الكثير في (731م – 732م). ولم تكن موفقة وذُكر أنه توفي فيها الأمير العربي عبد الوهاب بن بخت. في العام التالي 115 هـ تولى البطال قيادة جزء في حملة إلى جانب معاوية بن هشام ودخلوا أفيون قره حصار في فريجيا. حاول الجيش البيزنطي التصدي للمسلمين، ولكن البطال هزمهم، وأسر قسطنطين وذلك حسب المصادر الإسلامية وتقول المصادر البيزنطية أن الذي أسره البطال هو شخص كان يدعي العرش البيزنطي. التراث ـــــــــــ يــــــــــعتبر بلانكنشب أن سيطرة البطال على خنجره تعتبر واحدة من أعظم نجاحات الأمويين ضد البيزنطيين في هذه الفترة، إلى جانب سيطرة مسلمة بن عبد الملك على قيصرية في 726م. قاد البطال غارة أخرى لا يُعرف عنها الكثير في (731م – 732م). ولم تكن موفقة وذُكر أنه توفي فيها الأمير العربي عبد الوهاب بن بخت. في العام التالي 115 هـ تولى البطال قيادة جزء في حملة إلى جانب معاوية بن هشام ودخلوا أفيون قره حصار في فريجيا. حاول الجيش البيزنطي التصدي للمسلمين، ولكن البطال هزمهم، وأسر قسطنطين وذلك حسب المصادر الإسلامية وتقول المصادر البيزنطية أن الذي أسره البطال هو شخص كان يدعي العرش البيزنطي. د منه بالضرب ورده إلى القسطنطينية؛ وعبد الله البطال، وعمرو بن عبد الله، وعلي بن يحيى الأرمني...» ذكر ابن عساكر في كتابه تاريخ دمشق الكثير من الروايات حول البطال منها: ذكر البيزنطيين اسمه لتخويف الأطفال، ودخوله عمورية وتظاهره بأنه رسول وكشفه خططهم، ودخوله دير فيه نسوة (تزوج احداهن لاحقاً) وقتله أحد البطارقة. ومقابلته الإمبراطو ليو ووفاته وطلبه منه أن يدفنه من معه من أسرى المسلمين، ففعل الملك. ومن ناحية أخرى بداية بابن عساكر ومعاصره السموأل بن يحيى المغربي انتقد الكثير من المؤرخين المسلمين مختلف الافتراءات أدخلت في حسابات حياة البطال. ويقول الذهبي: «إن القُصّاص حكوا عنه ـ أي البطال ـ من الخرافات ما لا يليق». وقال ابن كثير بعد حديثه عن البطال: «وأما ما يذكر العامة عن البطّال من السيرة المنسوبة إلى دلهمة (ذات الهمّة) والأمير عبد الوهاب والقاضي عقبة فكذب وجهل وتخبط فاحش». وقال ابن كثير بعد أن لخص سيرته في كتابة البداية والنهاية: «وأما ما يذكره العامة عن البطال من السيرة المنسوبة إلى دلهمة، والبطال، والأمير عبد الوهاب، والقاضي عقبة فكذب وافتراء، ووضع بارد، وجهل كبير، وتخبيط فاحش، لا يروج ذلك إلا على غبي أو جاهل ردي، كما يروج عليهم سيرة عنترة العبسي المكذوبة، وكذلك سيرة البكري، والدنف وغير ذلك، والكذب المفتعل في سيرة البكري أشد إثما وأعظم جرما من غيرها; لأن واضعها يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.» أعمال عنه ـــــــــــ استغل اسم عبد الله البطال في عملين الأول في اللغة العربية (سيرة ذات الهمة والبطّال) أو دلهمه والثاني في الملحمة الأدبية التركية الشعبية سيد بطال غازي. وعلى الرغم من أن كلاهما تم تأليفهما في القرن الثاني عشر ورسما على تقاليد عربية، فهما يعرضان فروقات هامة، فالرواية التركية تتضمن العديد من التأثيرات الفارسية والتركية، بما فيها العناصر الخارقة من التقاليد الشعبية أو زخارف من الشاهنامه ورواية أبو مسلم.كل من الروايات تضع البطّال في منتصف القرن التاسع الميلادي وتربطه بملطية وأميرها عمر الأقطع (المتوفى:863م) ونتيجة لذلك أصبح مرتبطاً بشكل خاص مع مدينة ملاطية وما حولها. أخذ الصحصاح بطل قبيلة بني كلاب دور البطّال الخاص في الحروب الأموية ضد البيزنطيين في دلهمه. وفي هذه الروايات ظهر البطال كبطل إسلامي وأصبح يشبه فيها أوديسيوس (المشهور بالمكر والدهاء) في الدهاء.واعتبره الأتراك رمزاً بارزاً في فتوحاتهم للأناضول بعد فتح ملطية 1102 على يد الدانشمنديين. عُمل على قصصه (بالتركية:Battalname) في عهد السلاجقة والعثمانيين، وأصبح موضوعاً لمجموعة كبيرة للعديد من الحكايات الشعبية. ويرفع العلاهيون والبكتاشية من قدره ويسمونه بالسيد، وللبطال مزار في مدينة سيد غازي-التي سميت باسمه-، ويأتيه الزوار من مناطق بعيدة مثل آسيا الوسطى حتى أوائل القرن 20 عبدالله بن عمرو بن علقمة البطّال الملقب بالأنطاكي لأن مقرّه كان بأنطاكية، أحد القواد العرب الشجعان المشهورين في العصر الأموي، وأحد رؤساء عرب الجزيرة الذين كانوا يغزون ثغور الروم، ولا تذكر كتب التاريخ سنة مولده وإن كان أكثرها يحدد سنة وفاته واختلف المؤرخون في كنيته فهو أبو محمد وأبو يحيى أو أبو الحسين، وإن لم يختلفوا في ذكر سيرته والأحداث التي مرّت معه. رُوي أن الخليفة الأموي عبد الملك حين عقد لابنه مَسْلَمة على غزو بلاد الروم ولّى على رؤساء أهل الجزيرة والشام البطّال، وقال لابنه: «سيّره على طلائعك ومره فليعسّ بالليل العسكر، فإنه أمين ثقة مقدام شجاع» فكان تحت إمرة البطّال عشرة آلاف من المحاربين جعلهم ترساً ما بين عسكر المسلمين وما يليهم من حصون الروم. شهد البطّال عدة حروب، وأوطأ الروم خوفاً وذلة، فكانت الروم تهابه هيبةً شديدة. وتذكر قصص التاريخ عن شجاعته وجرأته ومغامراته في بلاد الروم حكايا غريبة لا تكاد تُصَدّق، إذ كان البطال ذا قلبٍ جريء لا يهاب، وكان يقول: «الشجاعة صبر ساعة»، وكان يساعده في ذلك معرفة بلغة الروم فقد كان يتكلمها كأحد أبنائها. واشتهر أمره بين الروم فهابوه حتى صارت الأمهات الروميات يخفن أطفالهن به، ويروى أن رجالاً من جيش المسلمين توغلوا في أرض الروم ولم تعرف أخبارهم، فسار البطّال وحيداً إلى أرض الروم لإنقاذهم، ووقف على باب عمورية وادّعى أنه سياف ملك الروم ورسوله إلى بطريق المدينة ففتحت له الأبواب، ولما وصل إلى البطريق طلب إليه أن يخرج من في المجلس، فلما فعل كشف البطّال عن شخصيته وهدد البطريق بالسيف وأمره أن يُصدقه القول في أمر السرية المسلمة، فأخبره البطريق أنهم توغلوا في البلاد وملؤوا أيديهم بالغنائم، وسمى له الوادي الذي وصلوا إليه، فغمد البطّال سيفه وطلب الأمان ثم تناول طعاماً، ولمّا خرج من عند البطريق لم يكشف هذا عن شخصية البطّال، بل أمر الناس أن يفسحوا الطريق لرسول الملك، واستطاع البطّال أن يصل إلى السرية ويخرج بأفرادها بما غنموا إلى منطقة لاتتبع الروم، وتزوج إحدى الروميات السبيات وهي أم أولاده، وكان أبوها بطريقاً كبيراً. كان البطال شديد الإيمان، يسأل دائماً الله الحج ثم الشهادة، ولم يتمكن من الحج إلا في السنة التي استشهد فيها. ويروى أن الملك ليون ملك الروم خرج من القسطنطينية لغزو بلاد العرب ...فكتب بذلك البطريق - أبو زوجة البطال إلى صهره. فخبّر البطّال بذلك عساكر المسلمين، وأشار على القائد مالك بن شبيب أن يتحصن الجنود في حرّان، وهي إحدى مدن الروم المخرّبة وذلك حتى يصل قائد الخليفة سليمان بن هشام، ولكن مالكاً بن شبيب أبى عليه ذلك ودهم جيش الروم، فاضطر البطّال إلى خوض المعركة مع الجيش بعد أن وصّى ألا يلفظ أحد اسمه، واتفق أن ناداه أحدهم خطأ فعرفه الروم، وحملوا عليه، وقتلوا من حوله، وانكسر المسلمون، وقُتل مالك بن شبيب فيمن قُتل، ولما مالت الشمس رأى الملك أن يرجع إلى المعسكر ليدهم من تبقى من المسلمين في يومه التالي، وهنا أمر البطّال منادياً يدعو الناس إلى الذهاب إلى قرية سنّادة ليتحصنوا فيها على ألا يتركوا جريحاً أو ضعيفاً في ميدان المعركة، وأوهم الجيش أنه سينسحب معهم، وبقي في قلّة في ميدان المعركة ليؤخر وصول جيش الروم. ولما نشب القتال في اليوم التالي استبسل البطال حتى جرح ووقع، فقال له الملك: أبا يحيى كيف رأيت؟ قال: ما رأيت كذلك، الأبطال تَقْتُل وتُقتَل» فأمر الملك ليون الذي كان معجباً بشجاعة البطّال أن يؤتى له بالأطباء، فأخبروه أن جراحه مميتة، فسأل الملك البطال: «هل من حاجة؟» قال: نعم، تأمر من لديكم من أسرى المسلمين بتكفيني والصلاة عليّ ودفني وتخلّي سبيل من ثبت عندي، ففعل الملك،وكانت جيوش الخليفة قد وصلت، فسار ليون إلى القسطنطينية وتحصّن بها. وقد اقترن اسم البطّال باسم صديق له في التاريخ وفي القصة الشعبية التي وردت على لسان الناس بعد ذلك، وهو أبو عبيدة عبد الوهاب بن بخت مولى آل مروان، وقد وصف بأنه كان كثير الحج والعمرة والغزو، وأكثر الروايات التاريخية تجعل موت البطّال في السنة ذاتها التي مات فيها صديقه أبو عبيدة. البطّال في السيرة الشعبية: في عصر الدول المتتابعة زاد ميل الشعب إلى الأساطير البطولية، وظهر أدب السيرة الشعبية الذي يمثل الحياة التي يتمناها الناس والتي يسودها العدل والصدق وينتصر فيها العرب وما يؤمنون به على أعدائهم أكانوا من أولئك في الداخل الذين يصانعون العدو أم من أعداء البلاد في الخارج. وقد حدا ذلك القصاصين إلى التطلع إلى التاريخ يستمدون منه شخصيات الأبطال ذات الصلة بالواقع، ثم يمزجون بين الأسطورة والتاريخ. وقد استهوت سيرة البطّال وصديقه عبد الوهاب وشجاعتهما عامة الناس الذين يولعون عادة بالغرائب والبطولات فيما يخص الرجال الذين أوتوا من القدرات ما يفتقر إليه البشر العاديون، وقد ورد ذكر لقصة البطال الشعبية عند المقري وفي تاريخ الذهبي الذي يقول: »إن القُصّاص حكوا عنه ـ أي البطال ـ من الخرافات ما لا يليق . أما ابن كثير فيورد بعد حديثه عن البطال القائد الأموي: وأما ما يذكر العامة عن البطّال من السيرة المنسوبة إلى دلهمة (ذات الهمّة) والأمير عبد الوهاب والقاضي عقبة فكذب وجهل وتخبط فاحش». وقد حملت القصة الشعبية عن البطال اسمه في البدء ثم حوّل القصاصون العنوان إلى ذات الهمة. ومع موقف المؤرخين من الأدب الشعبي عامة فقد انتشرت بين طبقات الشعب السير التي تتحدث عن الأبطال. وقد استهوت سيرة البطال الأتراك وهم الذين حاربوا الروم وفتحوا القسطنطينية فظهر بينهم بطل اسمه (سيد بطّال) وقبره في سيد غازي جنوب إسكي شهر، وقد ألفت حول حياته سيرة شعبية تختلف عن السيرة الشعبية العربية درسها المستشرق فليشر. ويبدو أن هذا اللقب حمله آخر ورد اسمه في كتب التاريخ المتأخرة كتاريخ الجنابي واسمه أبو محمد جعفر بن السلطان حسين بن ربيع بن عباس الهاشمي ذكروا أنه ولد بملطية وكان على قيد الحياة سنة 1000هـ ويبدو أن هؤلاء المؤرخين تأثروا بالقصة الشعبية التركية سيد بطّال وفاته ـــــــــ لقد تمنى عبد الله البطال الحج والشهادة راجيًا من الله أن ينالهما وشاءت إرادة الله أن يكتب له الحج والشهادة في عام واحد فبعد إقفاله من الحج عاد إلى الثغور؛ ليكون في طليعة المجاهدين وليفوز بالشهادة التي طالما تمناها، وخاض من أجلها كثير من الحروب. وسبب شهادته -كما ذكر ابن كثير في البداية والنهاية- أن ليون ملك القسطنطينية قد خرج في ألف فارس يريد المسلمين فأرسل البطريق إلى البطال، وكان البطال متزوج بابنة البطريق يخبره بخروج ليون، فأخبر البطال أمير عساكر المسلمين بذلك، وكان الأمير مالك بن شبيب، وقال له: المصلحة تقتضي أن نتحصن في مدينة حران، فنكون بها حتى يقدم علينا سليمان بن هشام في الجيوش الإسلامية، فأبى عليه ذلك ودهمهم الجيش، فاقتتلوا قتالاً شديدًا والأبطال تحوم بين يدي البطال ولا يتجاسر أحد أن ينوه باسمه خوفًا عليه من الروم، فاتفق أن ناداه بعضهم وذكر اسمه غلطًا منه، فلما سمع ذلك فرسان الروم حملوا عليه حملة واحدة، فاقتلعوه من سرجه برماحهم فألقوه إلى الأرض، ورأى الناس يقتلون ويأسرون، وقتل الأمير الكبير مالك بن شبيب، وانكسر المسلمون وانطلقوا إلى تلك المدينة الخراب فتحصنوا فيها، وأصبح ليون فوقف على مكان المعركة فإذا البطال بآخر رمق، فقال له ليون: ما هذا يا أبا يحيى؟ فقال: هكذا تقتل الأبطال، فاستدعى ليون بالأطباء ليداووه فإذا جراحه قد وصلت إلى مقاتله، فقال له ليون: هل من حاجة يا أبا يحيى؟ قال: نعم، فأمر من معك من المسلمين أن يلوا غسلي والصلاة عليَّ ودفني. ففعل الملك ذلك، وأطلق لأجل ذلك أولئك الأسارى، وانطلق ليون إلى جيش المسلمين الذين تحصنوا فحاصرهم، فبينما هم في تلك الشدة والحصار إذ جاءتهم البرد بقدوم سليمان بن هشام في الجيوش الإسلامية، ففر ليون في جيشه الخبيث هاربًا راجعًا إلى بلاده، قبحه الله، فدخل القسطنطينية وتحصن بها. قال خليفة بن خياط: كانت وفاة البطال ومقتله بأرض الروم في سنة إحدى وعشرين ومائة، وقال ابن جرير: في سنة ثنتين وعشرين ومائة. وقال ابن حسان الزيادي: قتل في سنة ثلاث عشرة ومائة، قيل وقد قاله غيره وإنه قتل هو والأمير عبد الوهاب بن بخت في سنة ثلاث عشرة ومائة كما ذكرنا ذلك فالله أعلم، ولكن ابن جرير لم يؤرخ وفاته إلا في هذه السنة، فالله أعلم قال رجل : عقد مسلمة للبطال على عشرة آلاف ، وجعلهم يزكا وعن ابن مروان عن البطال ، قال : اتفق لي أنا أتينا قرية لنغير ، فإذا بيت فيه سراج وصغير يبكي ، فقالت أمه : اسكت ، أو لأدفعنك إلى البطال فبكى فأخذته من سريره ، وقالت : خذه يا بطال فقلت : هاته . وجرت له أعاجيب وفي الآخر أصبح في معركة مثخونا وبه رمق فجاء الملك ليون ، فقال أبا يحيى : كيف رأيت ؟ قال : وما رأيت ؟ كذلك الأبطال تقتل وتقتل ، فقال : علي بالأطباء ، فأتوا فوجدوه قد أنفذت مقاتله ، فقال : هل لك حاجة ؟ قال : تأمر من يثبت معي بولايتي وكفني والصلاة علي ثم تطلقهم ، ففعل . قتل سنة اثنتي عشرة ، وقيل : سنة ثلاث عشرة ومائة . ظهر البطال آخر مرة في حملة كبيرة فيها عشرات الآلاف من الرجال من الجيش الأموي ضد البيزنطيين إلى جانب مع مالك بن شعيب، نائب حاكم ملطية، قاد البطال قوة من الفرسان قوامها 20000 في حين سليمان بن هشام قاد القوة الرئيسية التي تقف وراءها. وصلت قوة البطال وقوة مالك حتى أكرونيون المعروفة اليوم بأفيون قره حصار، ولكن تواجه وهُزم من قبل البيزنطيين بقيادة الإمبراطور ليو (الحاكم من: 717م - 741م) وولده قسطنطين في معركة أفيون قره حصار. لقى فيها جميع القواد المسلمين وثلثي الجيش حتفهم.